لتحديث الصفحة اضغط على العنوان:(بالعربي الجريح ـ موقع محمود عوض)***خبر هام ***صدرحديثا عن دار المعارف كتاب جديد للكاتب الكبير محمود عوض بعنوان (من وجع القلب)

اللهم أرحمه رحمة واسعة بما قدمت يداه

كتبها mahmoudawad3 ، في 2 سبتمبر 2009 الساعة: 08:46 ص

 

اللهم أرحمه رحمة واسعة.. اللهم أدخله جنتك.. اللـهـم اّنسه في وحدته وفي وحشته وفي غربته.

اللـهـم انزله منزلاً مباركا وانت خير المنزلين ..

اللـهـم انزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ..اللـهـم اجعل قبره روضة من رياض الجنة ,ولا تجعله حفرة من حفر النار ..

اللـهـم افسح له في قبره مد بصره وافرش قبره من فراش الجنة ..

اللـهـم اعذه من عذاب القبر ,وجاف ِالارض عن جنبيها ..

اللـهـم املأ قبره بالرضا والنور والفسحة والسرور..

اللـهـم إنه فى ذمتك فاغفر له وارحمه انك انت الغفور الرحيم.
اللـهـم انه كان يشهد أنك لا إله الا انت وأن محمداً عبدك ورسولك وانت اعلم به.
اللهم انا نتوسل بك اليك ونقسم بك عليك ان ترحمه ولا تعذبه
اللـهـم انه نَزَل بك وأنت خير منزول به واصبح فقير الي رحمتك وأنت غني عن عذابه .
اللـهـم ارحمه حتى تبعثه إلي جنتك يا أرحم الراحمين .
اللـهـم إحمه تحت الارض واستره يوم العرض ولا تخزه يوم يبعثون "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم"
اللـهـم يمن كتابه ويسر حسابه وثقل بالحسنات ميزانه وثبت علي الصراط اقدامه واسكنه في اعلي الجنات .
اللـهـم اجعل عن يمينه نوراً حتي تبعثه اّمنً مطمئن في نور من نورك .
اللـهـم أسكنه فسيح الجنان واغفر له يارحمن وارحم يارحيم وتجاو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثلاثون عاماً على «تظاهرات الخبز» في مصر

كتبها mahmoudawad3 ، في 5 أبريل 2007 الساعة: 02:27 ص

محمود عوض

بين وقت وآخر تكتسب بعض وقائع التاريخ عند إعادة فحصها أهمية ودلالة ربما كانت خافية في حينها، ثم أهمية أكبر في الحاضر على ضوء الاستمرار في تكرار الأخطاء نفسها، وبالعقلية نفسها. والحدث الذي أتوقف عنده هنا هو ما سمي تاريخيا «تظاهرات الخبز» في مصر في مثل هذا الشهر قبل ثلاثين سنة، وسماه أنور السادات «انتفاضة الحرامية» متمسكا بتلك الرؤية حتى رحيله.

الحدث قد يبدو لأول وهلة محليا، بل وحتى مألوفا بين وقت وآخر في دول عديدة. وشرارة الحدث انطلقت أساسا من قيام الحكومة في مصر برفع أسعار خمسة وعشرين سلعة أساسية، منها الأرز والخبز والسكر والسجائر والغاز وبنزين السيارات… إلخ. الرفع المفاجئ لتلك الأسعار أشعل غضبا شعبيا في مصر عبر عن نفسه في تظاهرات عارمة ضد الحكومة والنظام بما فاجأ الجميع وأولهم الرئيس أنور السادات، وفي بعض الروايات دفعه إلى التفكير بالفرار بالطائرة لجوءاً إلى صديقه الشاه حاكم إيران في حينها. لكن هذا لم يحدث لأن إلغاء زيادات الأسعار وفرض حظر التجول وإنزال الجيش إلى الشوارع أعادت الأمن المختل في الشارع المصري، وهي لحظة استثنائية تماما. فلم تحدث مثل تلك الإجراءات في مصر قبلها مطلقا منذ حريق القاهرة في مطلع سنة 1952.

من المنظور التاريخي تكتسب أحداث 18 و19/1/1977 في مصر أهمية مضاعفة انطلاقا من مجموعة حقائق.

فأولا: لم يحدث في التاريخ المصري الحديث، ربما منذ ثورة 1919، أن خرج الشعب بمجموع طوائفه معلنا غضبه العارم ضد السلطة الحاكمة، وطوال 48 ساعة متصلة، امتدت فيها التظاهرات الغاضبة من الإسكندرية شمالا إلى أسوان جنوبا، حيث كان السادات يقضي وقته في مشتاه واستراحته المفضلة هناك.

ثانيا: ان حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973 لم يكن مضى عليها سوى ثلاث سنوات وبضعة اشهر. وهي الحرب التي أعطت السادات شعبية غير مسبوقة في الشارع المصري وحتى في الشارع العربي، بما سمح له أن يبشر الجميع بالسلام مع اسرائيل المقبل على الأبواب ومعه الرخاء الاقتصادي للمصريين جميعا بعد طول تقشف والانفتاح على أميركا والغرب بعد طول مواجهة، والمعونات العربية المقبلة إلى مصر بمليارات الدولارات بعد القفزة الكبيرة في أسعار البترول كنتيجة مباشرة لحرب أكتوبر واستعادة البترول العربي لبعض حقوقه الضائعة.

ثالثا: استعداداً لاستقبال مليارات الدولارات الهابطة من السماء صدرت في مصر قوانين جديدة تعطي امتيازات غير مسبوقة للاستثمارات الأجنبية والسماح لأول مرة منذ عقود بوجود بنوك أجنبية في مصر، وأميركية تحديدا افتتحت لها فروعاً في مصر عقب زيارة ريتشارد نيكسون سنة 1974، كأول رئيس أميركي يجيء إلى مصر زائرا. إنها الزيارة التي عبأ أنور السادات لإنجاحها كل أجهزة الدولة المصرية، احتفالا بالرئيس الأميركي الذي بشر بعهد جديد مع مصر عنوانه الاستثمارات الفورية والالتزام بمساعدة مصر على بناء مفاعلات نووية ضخمة لتوفير الطاقة الكهربائية استعدادا لقفزة اقتصادية كبرى تلوح في الأفق.

رابعا: استعادة مصر علاقاتها الحميمة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وهي العلاقة التي أصبحت سلبية تماما منذ سحب البنك الدولي عرضه في سنة 1956 بالمشاركة في تمويل مشروع بناء السد العالي في مصر، الذي كان بالغ الحيوية للاقتصاد المصري تاليا. بعد ذلك أصبح روبرت ماكنمارا رئيس البنك الدولي يكرر زياراته لمصر، ولأنور السادات تحديدا، مبشرا بأن البنك اتعظ من اخطاء الماضي ويسعى لفتح صفحة جديدة من التعاون مع مصر تؤدي بدورها إلى تشجيع قدوم الاستثمارات الأجنبية إلى مصر بمليارات الدولارات.

خامسا: ان اتفاقيتي فض الاشتباك اللتين أبرمهما أنور الساد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحرب الأخرى: العولمة تأكل الاخضر واليابس!

كتبها mahmoudawad3 ، في 5 أبريل 2007 الساعة: 01:35 ص

محمود عوض 

لعل أحد الدروس الأساسية، وهي كثيرة، في كل ما تبدأ به السنة الجديدة من استمرار أميركا في رفع لافتة الحرب العالمية على الإرهاب هو أن المضمون الفعلي للشعار يختلف جذريا عن عنوانه. فمبدئيا، وبشهادة خبراء عديدين في مكافحة الإرهاب بينهم أميركيون، فإن وسائل أميركا في شن الحرب على الإرهاب هي ذاتها التي تكرس كلاً من الحرب والإرهاب معا. أما من حيث المضمون فلم يختلف المشروع الإمبراطوري الأميركي الجديد في جوهره عن كل مشروع انخرطت فيه الامبراطوريات السابقة المتعاقبة لحظة بزوغ نجم منها في المسرح الدولي. كان التوسع الاستعماري القديم تقليديا في سعيه إلى فتح أراضٍ وأسواق جديدة ووضع اليد على موارد طبيعية ومواقع استراتيجية تريد أن تسبق بها منافسيها على عرش القوة. ومنذ انفراد أميركا بعرش القوة العالمية بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وهي تسعى أولاً إلى ملء فراغه بسرعة قبل التقدم جنوبا لفرض سطوتها على العالم الثالث، وبالذات على الموارد الطبيعية في هذا العالم الثالث.كنا نؤمن من البداية أن حرب أميركا في العراق هي حرب بترول. وكان آخرون يرددون في حينه ما تروج له أميركا، من أن القضية ليست بترول العراق وإنما أسلحة دمار شامل. لم يكن الأمر يحتاج إلى كل هذا الوقت الذي مضى قبل أن ينكشف الغطاء عن الحقيقة التي كانت واضحة من البداية. حقيقة إنها حرب بترول، أو بالدقة: وضع اليد على البترول. لم يكن الأمر يحتاج أصلاً إلى فراسة أو قدرة على التنبؤ أو الكشف عن الغيب لكي ندرك أن العراق هنا مجرد عنوان لما يسبقه وما يلحق به. فحينما نتأمل السعي الأميركي المبكر إلى تقسيم تيمور الشرقية وفصلها عن أندونيسيا، ثم سعيها بوسائل مختلفة إلى قلب نظام حكم هوغو شافيز في فنزويلا، وفي ما بينهما السعي الأميركي إلى الوجود العسكري المباشر في منطقة بحر قزوين، وإحاطة الصين بثلاث عشرة قاعدة عسكرية، ومساندة التوجه إلى انفصال الجنوب السوداني ولاحقاً الإصرار على الوجود المسلح في دارفور تحت غطاء الأمم المتحدة، ثم القلاقل في نيجيريا، وتسليط أثيوبيا عسكرياً على الصومال، وتوسيع الوجود العسكري الأميركي في منطقة القرن الإفريقي، تتضح أبعاد الصورة أمامنا بغير حتى أن نضيف الحصار الأميركي المتصاعد ضد إيران وباقي القائمة.في كل واحد من بنود القائمة سنجد مداخل مختلفة وحججاً متنوعة، وربما أسبابا محلية، للقلاقل والصراعات. لكن العنصر الجامع بينها يظل هو البترول. في هذا السياق نستطيع أن نعود مثلاً إلى استراتيجية الأمن القومي الأميركي لعام 2004 فنجدها تتناول الإرهاب على أساس أنه مرتبط بـ «عدم تحقيق النمو الاقتصادي» والافتقار إلى «البنى التحتية للديموقراطية» و «غياب الأسواق الحرة والتجارة الحرة». في التقرير الاستراتيجي الأميركي المماثل عن سنة سابقة كان الحديث صراحة هو أن أميركا لن تسمح مستقبلا لأي دولة، أو مجموعة من الدول، بمزاحمتها أو منافستها اقتصاديا أو عسكريا على مستوى العالم. في تقرير 2004 يبدأ الحديث بالإرهاب لينتهي إلى ضرورة فرض الأسواق الحرة والتجارة الحرة على باقي العالم.والتجارة الحرة كانت تاريخياً هي المدخل الامبراطوري لفتح أسواق الدول الأقل قوة أمام منتجات ومصالح القوة الامبراطورية البازغة. لكن الجديد هذه المرة هو أن القوة الإمبراطورية الأميركية لم تعد تحتاج في كل حالة إلى استخدام القوة المسلحة المباشرة لفتح أسواق الآخرين، وإنما ابتكرت لنفسها أدوات ووسائل إضافية تؤدي في نهاية المطاف إلى النتيجة نفسها. أدوات من نوع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ثم منظمة التجارة العالمية منذ سنة 1995. ربما يفيدنا أيضا أن نتذكر أنه قبل عقد واحد من السنوات كان العنوان الذي يجري تسويقه هو «العولمة». فباسم «العولمة» مطلوب من كل دولة أن تتحول إلى مجرد ضاحية في القرية الكونية الكبرى. وباسم «العولمة» هناك «حتميات» من نوع «حتمية» فتح الأسواق و «حتمية» تحرير التجارة و «حتمية» تحرير حركة رأس المال دخولاً وخروجاً… إلخ. وهي «حتميات» لأنها - تقليداً للماركسيين - قطار كاسح لن يستطيع أحد أن يوقفه أو يتصدى له لأنه منطق التاريخ ولزوم التقدم والتطور الجارف في طريقه كل معترض.في حينها أغرقت تلك الدعاية الكاسحة العالم كله بسيل من البرامج والكتب والدراسات والإحصائيات والأرقام التي تبشر بأن من يتجاوب مع «العولمة» سيدخل إلى الفردوس في التو واللحظة. فردوس السلع الأرخص والإنتاج الأكثر والأرباح الأضخم والتنمية الأسرع. لكن لحظة الحقيقة هنا كشفتها الكارثة الاقتصادية التي فوجئت بها دول جنوب شرقي آسيا في سنتي 1997/1998. كارثة لخصتها حقيقة أن الدول نفسها التي كانت تقارير صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تسجل أنها من «النمور الآسيوية» التي نجحت في جيل واحد أن تحقق نمواً اقتصادياً حققته دول أخرى في ثلاثة أو أربعة أجيال على الأقل، لكن فجأة صحت تلك الدول نفسها ذات صباح، وبالتتابع، لتجد أنها تحولت من دول دائنة ورابحة ومصدرة إلى دول مفلسة ومدينة ومستوردة وقوتها العاملة المتعلمة يتم القذف بها إلى شوارع البطالة، وعليها أن تشرع فوراً في بيع كل صناعاتها الرابحة إلى الرأسمالية الدولية المتوحشة… بسعر التراب. الدولة الوحيدة التي أنقذت نفسها بسرعة في حينها كانت ماليزيا، لأن رئيس وزرائها مهاتير محمد أعاد فوراً فرض القيود الصارمة على خروج رأس المال مصححاً بذلك الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها تلك الدول بسماعها مشورة صندوق النقد الدولي والبنك لدولي.مع ذلك تزامن شحوب الحديث عن «العولمة» وقتها مع التوسع في الحديث عن الدور المتصاعد لمنظمة التجارة العالمية باعتبارها مهندس حرية التجارة وضابط الإيقاع في إزالة الحواجز التجارية بين الدول وفتح الأبواب أمام الرأسمالية المتوحشة الدولية الجديدة. رأسمالية كان النظام الرأسمالي الأميركي نفسه أول من وضع القيود على جشعها في سنوات فرانكلين روزفلت بعد أن ألحقت الخراب بالاقتصاد الأميركي وصدرته بالتبعية إلى معظم العالم.لكن مع انفراد أميركا بعرش القوة العالمية واختفاء الخصم الأيديولوجي المنافس استردت الرأسمالية المتوحشة أحلامها من جديد في التحلل من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإنفصال عن الحقائق

كتبها mahmoudawad3 ، في 7 يناير 2007 الساعة: 16:25 م

محمود عوض 

     فيما بدا أنه إسعاف متأخر للرئيس الأمريكى جورج بوش فى واشنطون اختار تونى بلير رئيس وزراء بريطانيا أن يقوم بجولة لامعنى لها بالشرق الأوسط مروجا من جديد لأفكار " المحافظين الجدد" . هى جولة لا معنى لها لأن تونى بلير نفسه دخل بالفعل مرحلة الخسوف السياسى بعد عشر سنوات فى السلطة تصرف خلالها على أنه التابع المطيع لواشنطون فيما تريده وتفعله .

     فى هذه المرة اختار تونى بلير أن يعلن من دبى دعوته إلى إقامة تحالف من الدول المعتدلة فى الشرق الأوسط ضد ايران ، معتبرا أن ايران " باتت تشكل عقبة فى طريق تحقيق السلام فى الشرق الأوسط " ومقررا من جانبه أن من يشكل الخطر الإستراتيجى الأكبر فى ايران هم من يحكمونها حاليا ، ومضيفا القول :" إنهم يحاولون إعاقتنا فى لبنان والعراق وفلسطين .. ردنا يجب أن يكون مواجهة ما يقومون به وإنشاء تحالفات لمنعهم وإعاقتهم فى جميع أنحاء المنطقة " مشيرا إلى أنه " على من يؤمنون بالديموقراطية والإعتدال التحالف فى مواجهة من يؤمنون بالتطرف ".

     بعدها بقليل خرج متحدث باسم تونى بلير لكى ينفى أن تصريحاته متناقضة مع ما ورد فى تقرير مجموعة دراسة العراق الأمريكية برئاسة جيمس بيكر ولى هاملتون .. وأنه لايرغب فى "تحالف سنى " لمواجهة طهران، ولكن فى تحالف من " المعتدلين " .. إلخ .

     وبينما الأمريكيون احتاجوا بعض الوقت لكى يبدأوا فى مراجعة أنفسهم فإن تونى بلير فى بريطانيا لايبدو عليه الإستعداد لمراجعة خطاياه فى الماضى ، فهو أيضا الذى زايد على إدارة جورج بوش فى توجهها لغزو العراق مؤكدا فى تقرير رسمى إلى مجلس العموم أن العراق يحوز فعلا أسلحة دمار شامل ، بل ونشرها بين قواته بما يجعلها قابلة للإستخدام الفورى خلال 45 دقيقة من صدور الأوامر بذلك .

     موال العراق طال واستطال وتحولت الحرب / النزهة إلى الحرب / الكارثة. كارثة على العراق وعلى المنطقة، ولكنها أيضا كارثة للمشروع الإمبراطورى الأمريكى . وفى كتابه الذى صدر قبل سنتين بعنوان "نزع سلاح العراق" سجل هانز بليكس كبير مفتشى الأمم المتحدة اندهاشه المستمر من ضغط الإدارة الأمريكية عليه للإقرار بوجود أسلحة دمار شامل لدى العراق عشية الغزو الأمريكى رغم أن مفتشيه ـ وبينهم أمريكيين ـ كانوا قد فتشوا فعلا خمسمائة موقع عراقى فلم يجدوا شيئا . مع ذلك أصر مسئولو الإدارة الأمريكية ـ وتحديدا ديك تشينى نائب الرئيس ـ على وجود أسلحة الدمار الشامل بغير أن يحددوا له مطلقا أين يمكن العثور على تلك الأسلحة . كان هانز بليكس يطرح السؤال المنطقى التالى:"هل يمكن أن يكون هناك تأكد بنسبة مائة بالمائة من وجود أسلحة دمار شامل فى العراق بينما المعرفة بمواقعها هى صفر بالمائة ؟" . لم يجب مسئول أمريكى أو بريطانى واحد فى حينها على ذلك السؤال من هانز بليكس. ومضى غزو العراق فى طريقه المخطط له أصلا بغير أن يعثر 140 ألف جندى أمريكى حتى الآن على فتفوتة سلاح  للدمار الشامل فى العراق .

     الآن فى نهاية 2006 تبدأ التعبئة لهدف جديد هو ايران فى هذه المرة ، وبحجة أخرى هى وجود برنامج سرى لديها للتسلح النووى . ايران لديها برنامج نووى سلمى يخضع للإشراف والتفتيش الكاملين من وكالة الطاقة النووية . ومع ذلك فلا أمريكا ولا بريطانيا قدما حتى الآن ذرة معلومات إلى الوكالة بالمواقع المحتملة لذلك البرنامج الآخر ـ البرنامج السرى ـ لدى ايران للتسلح النووى . نحن هنا أمام نفس سؤال هانز بليكس مرة أخرى .

     ومنذ سبتمبر 2002 قررت أمريكا رسميا فى استراتيجية معلنة للأمن القومى أن ايران تتصدر محورا للشر فى الشرق الأوسط لابد من القضاء عليه . وهو نفس ما كررته فى وثيقة مماثلة فى مارس 2006 ، متابعة نفس أسلوب الحشد والتعبئة الدعائية الذى جرى سابقا مع العراق ، ومعبئة كل دبلوماسيتها مؤخرا لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولى بعقوبات مبدئية ضد ايران . دبلوماسية قادها الرئيس جورج بوش شخصيا فى إلحاحه على الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بالمكالمات التليفونية حتى تقوم روسيا بمسايرة التوجه الأمريكى ولو حتى ضد مصالح اقتصادية واستراتيجية  روسية مباشرة . بل وربما أيضا لضرب تلك المصالح مرة أخيرة ونهائية .

     أستعير هنا بعضا من تحليل لمعلق بريطانى خبير بالشرق الأوسط هو ماكس رودينبيك من مجلة " الإيكونوميست" الذى كتب مؤخرا يقول :" بالنسبة لمراقب موضوعى تبدو أمريكا هنا محظوظة بشكل مدهش إذا كان صحيحا حقا أن ايران أصبحت تمثل التحدى الأكبر ضدها . فبلا شك كانت إحدى نتائج الغزو الأمريكى للعراق هى توسيع نفوذ ايران هناك بدرجة ضخمة . تحدى كانت سياسة أمريكا الخاصة هى التى جعلته ممكنا . لكن الجمهورية الإسلامية تبعد عن سواحل أمريكا بمسافة نصف العالم وسكانها ربع سكان أمريكا وناتجها القومى الإجمالى واحد من مائة من ناتج أمريكا القومى وهى فى الوقت الحاضر محاطة بقوات مسلحة من أمريكا وحلفائها وبتسليح أفضل وقدرة أكبر . كل هذا بالمقارنة مثلا مع تهديد الإبادة النووية الذى كان يمثله الإتحاد السوفيتى السابق ضد أمريكا فيما بين سنتى 1949 و 1989 . وحتى لو أصبحت ايران مسلحة نوويا فعلا (وهو احتمال غير قائم بالمرة) فهى لن تجرؤ مطلقا على ضرب القوة العظمى الوحيدة حاليا لأنها بذلك ستخاطر تأكيدا بإبادتها كرد فعل . وفى الخلاصة فمن الواضح أن أمريكا هى التى تمثل تهديدا لإيران أكبر بكثير جدا مما تمثله ايران لأمريكا . وللتناقض فإن هذا التهديد الأمريكى لإيران حاليا هو ـ أكثر من أى شىء آخر ـ الذى يدعم من وجود حكومة قمعية وغير شعبية فى ايران " .

     لكن المشروع الإمبراطورى الأمريكى رفض من البداية أى منطق وهو لايكره أكثر من الحقائق المجردة . من هنا جاء تقرير لجنة بيكر / هاملتون مؤخرا بمثابة جملة اعتراضية على كل تلك المكابرة . لم تكن أهمية التقرير هى أن إدارة جورج بوش ستأخذ به ، فهى اعتبرته من اللحظة الأولى قاسيا جدا ، بل وبدأت الإدارة بعده فى التحدث عن زيادة القوات الأمريكية المحتلة بالعراق . وأعلن روبرت جيتس وزير الدفاع الأمريكى الجديد أن أمريكا باقية فى العراق ودول الخليج والشرق الأوسط لوقت طويل قادم . وقت غير مسمى . أما كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية فأعلنت بكل وضوح أن التكلفة التى تحملتها أمريكا فى حرب العراق ـ 350 مليار دولار و2950 جندى قتيل حتى اللحظة ـ إنما هى بمثابة " استثمار جيد " بحجة أن بزوغ نجم العراق كعامل استقرار سيفتح الباب على مصراعيه لظهور شرق أوسط جديد .

     نقرير لجنة بيكر/هاملتون لا تعتمد أهميته إذن على أخذ الإدارة الأمريكية بتوصياته . لن تأخذ الإدارة بتوصياته. إنما الأهمية الأساسية هى أن التقرير فتح باب النقاش العام داخل أمريكا ذاتها ،وهو الباب الذى حرصت الإدارة الأمريكية على إغلاقه تماما منذ اللحظة الأولى لدخول جورج بوش إلى البيت الأبيض لأول مرة . نتذكر هنا مثلا أول عضو فى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سراب النصر الأميركي في العراق

كتبها mahmoudawad3 ، في 18 ديسمبر 2006 الساعة: 15:27 م

محمود عوض

إذا كانت هناك فائدة مبدئية حققها نشر تقرير جيمس بيكر - لي هاملتون عن العراق في السادس من الشهر الجاري، فهي أنه غير للتو من إطار النقاش السياسي الجاري في أميركا متعلقاً بالعراق. لنتذكر مثلاً أنه قبل أسبوعين اثنين من نشر التقرير كان الرئيس الاميركي جورج بوش في زيارة رسمية لهانوي عاصمة فيتنام، ومن هناك قال إنه لن يعتبر التوصيات الوشيكة من لجنة بيكر / هاملتون أكثر من صوت بين مجموعة أصوات أخرى. وفي زيارته التالية لعاصمة جمهورية لاتفيا دق المنبر بقبضته قائلاً بصوت غاضب: «ثمة شيء واحد لن أقوم به: إنني لن أقوم بسحب القوات من ساحة المعركة قبل اتمام المهمة».

حسناً، الرئيس جورج بوش لم يغير أفكاره بشأن العراق بعد نشر تقرير لجنة بيكر - هاملتون، ليس بعد إنه ما زال يقول إن فشل الولايات المتحدة في العراق سيكون فضيحة لبلاده وكارثة للأجيال المقبلة لأن «الصراع الجاري هو صراع أيديولوجي بين متطرفين وأناس ينشدون العيش في سلام». بل إن الرئيس الاميركي ما يزال ينكر ما أصبح واضحاً حتى بالنسبة لكوفي أنان السكرتير العام المنتهية ولايته للامم المتحدة، وكولن باول وزير الخارجية الاميركية السابق، ينكر أن العراق انزلق - تحت الاحتلال الاميركي - إلى حرب أهلية. لا توجد حرب أهلية، هكذا يؤكد الرئيس بوش مجددا، ومضيفاً: «ان تسعين في المئة من العراق هادئ الآن ويعيش في سلام»، أكثر من ذلك لا يفهم الرئيس الاميركي مغزى ذلك التغيير الرمزي الذي جرى مؤخرا في بريطانيا، حليفته الأولى والأخيرة، فلننح توني بلير رئيس الوزراء جانباً، ونتأمل فقط التعليمات التي أصدرتها وزارة الخارجية البريطانية مؤخراً إلى كل ديبلوماسييها، بالتوقف نهائياً عن استخدام المصطلح الذي عاشت به الادارة الاميركية لخمس سنوات وروجت له حول العالم مصطلح «الحرب على الإرهاب».

كثيرون تناولوا تقرير مجموعة دراسة العراق برئاسة جيمس بيكر ولي هاملتون، كثيرون توقفوا عند صفحة أو أخرى من صفحاته المئة والستين، التي جرى نشرها في الساس من الشهر الجاري. أطراف ثلاثة رفضت التقرير جملة وتفصيلاً: اسرائيل، وحكومة العراق، والأكراد. البعض رحب به مثل سورية، البعض تعامل معه بحذر، مثل إيران، وبعيداً عن كل تلك الاطراف التي تقيس التقرير على الرغم من أن التقرير سجل سلفاً انه «لا توجد صيغة سحرية لحل المشاكل في العراق».

مع ذلك فالوصفة «غير السحرية» التي تطرحها لجنة بيكر - هاملتون تتعامل مع الوضع في العراق على ثلاثة مستويات: في المستوى العسكري ترى أن على اميركا «ألا تعطي التزاما مفتوحا بالاحتفاظ بأعداد كبيرة من القوات الاميركية منتشرة في العراق»، بدلا من ذلك لا بد من تحول المهمة من القتال إلى تدريب القوات العراقية ضمنياً، وفي الصفحة 72 من التقرير ترى اللجنة انه من اللازم انسحاب كل القوات الاميركية العاملة في العراق بحلول الربع الاول من سنة 2008 تاركة وراءها فقط ما بين عشرة آلاف وعشرين الف جندي اميركي مهمتهم تدريب ومساعدة القوات العراقية المدعمة بأسلحة ومعلومات، وربما بتوجيهات، أميركية. بالاضافة إلى ذلك، لا بد من استمرار وجود أعداد غير محددة من قوات العمليات الخاصة والانتشار السريع الاميركية في العراق، وفوق هذا وذاك ستستمر الولايات المتحدة في تقديم الدعم الجوي من قواتها المرابطة في دول الخليج.

في المستوى الديبلوماسي تطلب اللجنة من الادارة الاميركية أن تشرع على الفور في شن «هجوم ديبلوماسي جدي» يتعامل مع «كل القضايا الاساسية في الشرق الاوسط». وتحديداً ترى اللجنة ضرورة أن تجدد أميركا التزامها بالتوصل إلى سلام عربي - إسرائ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حلف شمال الأطلسي: مهمات لكل العصور

كتبها mahmoudawad3 ، في 3 ديسمبر 2006 الساعة: 21:39 م

محمود عوض

كما هي العادة بدا رئيس وزراء بريطانيا توني بلير وهو المحامي المختار، أو المتطوع، لإطلاق المسميات الضخمة الفخمة على «المشروع الاميركي» بعد إلباسه ثوباً عالمياً. فمن أفغانستان، حيث كان توني بلير يقوم بزيارة جنود بلاده العاملين هناك تحت راية حلف شمال الأطلسي، أدلى بلير بتصريحات جرى منع نشرها فقط حتى مغادرته، لتخوفات أمنية. في التصريحات قال بلير للجنود البريطانيين: «هذه القطعة من الصحراء جنوب أفغانستان ستقرر مستقبل ومصير الأمن العالمي خلال العقود الأولى من القرن الحالي»، ثم طالب بلير حلف شمال الاطلسي بأن «يركز بقوة على مهمته في أفغانسان»، مؤكداً وجوب استمرار قوات الحلف هناك إلى أن يتم «إنجاز العمل».

كان هذا تحضيراً دعائياً للقمة التالية الوشيكة للحلف في ريغا عاصمة جمهورية لاتفيا، والتي تمت فعلاً بعد كلمات بلير بأسبوع. في القمة تابعنا كلمات يكسوها الغضب من الرئيس الاميركي جورج بوش منتقداً فيها رفض بعض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إرسال قوات إلى مناطق مستعرة في أفغانستان، مطالباً اياهم بضرورة القبول بـ «واجبات صعبة» هناك. أما الامين العام للحلف فقال إنه «من غير المقبول» أن يستمر وجود نقص بنسبة عشرين في المئة في القوات الضرورية في جنوب أفغانستان لمواجهة هجمات «حركة طالبان»، كان المطلوب من الدول الأعضاء في الحلف المساهمة بـ2500 جندي إضافي الى جانب رفع الدول الأعضاء القيود التي تفرضها على إرسال قواتها إلى مناطق في أفغانستان لا تنتشر فيها.

للوهلة الأولى يبدو مثل هذا الطلب متواضعاً داخل حلف عسكري يضم 26 دولة وجيوشه العاملة تضم 2.4 مليون جندي، بل ربما يبدو الطلب أكثر تواضعاً مع معرفة أن الولايات المتحدة بمفردها، كعضو في حلف شمال الاطلسي وقائدة له، تصل ميزانيتها العسكرية السنوية الأخيرة إلى 472 بليون دولار، بينما إجمالي الميزانيات الدفاعية للخمس والعشرين دولة الأخرى تصل إلى 265 بليون دولار. لقد انشئ حلف شمال الأطلسي أساساً في سنة 1949 لمهمة وحيدة هي التصدي لعدو مشترك هو الاتحاد السوفياتي، وبحكم معاهدة الحلف فإن تلك المهمة بدت في حينها دفاعية تماماً، حيث تلتزم الدول الأعضاء باعتبار أي عدوان عسكري على إحداها بمثابة عدوان على جميع الدول الأعضاء. وبعد أحداث 11/9/2001 عبرت دول الحلف عن تضامنها مع أميركا تلقائياً بتوسيع المفهوم الصارم للمادة الخامسة من معاهدة التحالف كي تسمح لقواتها بالعمل خارج المسرح الأوروبي للمرة الأولى. مع ذلك ففي غزو أفغانستان اختارت أميركا الذهاب بمفردها مكتفية بـ «الراغبين» من حلفائها، إلى أن نجحت تالياً في جرجرة الحلف، كمنظمة جماعية، للحاق بها في افغانستان.

في ما بين سقوط حائط برلين سنة 1989 وانتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفياتي، وما بين غزو افغانستان في اواخر 2001 كان الحلف تدخل عسكرياً في البلقان بعيداً عن مظلة الامم المتحدة. الآن توجد قوات الحلف في افغانستان، ومرة اخرى بعيداً عن غطاء الامم المتحدة، وهي تقاتل في بلد سبق لجيوش اخرى أن تعرضت للهزيمة على ارضه، بما في ذلك البريطانيون في القرن التاسع عشر والروس في القرن العشرين، ومع هذا التطور استمر الحلف كمنظمة للعمل الجماعي يراجع نفسه مرة بعد مرة بهدف إعادة تعريف مهمته - أو مهماته - الجديدة بعد زوال الخطر المشترك السابق: الاتحاد السوفياتي.

من المهم هنا أن نلاحظ أيضاً أن هذه القمة الاخيرة لقادة الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي هي أول قمة للحلف تعقد في جمهورية سوفياتية سابقة، وكان الا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أميركا: بداية العودة إلى الطريق الصحيح؟

كتبها mahmoudawad3 ، في 20 نوفمبر 2006 الساعة: 05:53 ص

محمود عوض

للزمن غالبا وسائله المتنكرة في رفع السياسيين إلى عنان السماء أو وهو يخسف بهم أرضا. فحتى عشية الانتخابات النصفية الأخيرة في الكونغرس الأميركي كان الرئيس جورج بوش يتكلم عن النصر المضمون والمؤكد في العراق متحديا خصومه في المعارضة وحتى بعض أصدقائه في حزبه الحاكم. وقبل الانتخابات بثمان وأربعين ساعة جرى الترتيب أميركيا لصدور الحكم في بغداد بإعدام صدام حسين، في تصور خاطئ آخر بأن هذا يصب في مصلحة حزبه الانتخابية. قبلها مضى جورج بوش وإدارته في تصور خاطئ بأن المقاومة الوطنية في العراق يحركها حزب البعث الملغي وأنصار صدام حسين. لم يفكر جورج بوش لدقيقة واحدة في أن صدام حسين وحزبه قد سقطا نهائيا يوم سقوط بغداد، وأن الاحتلال الأميركي للعراق سيخلق نقيضه حتما وتلقائيا. النقيض هو: نشوء المقاومة الوطنية العراقية ضد الاحتلال. لقد جرى التشويش على تلك المقاومة بتلفيق زرقاوي وصفراوي وسوداوي، وبإشعال فتنة طائفية لم توجد إلا بعد الاحتلال، وبالاستنجاد بشرائط بالصوت والصورة من أسامة بن لادن وأيمن الظواهري في كهوف أفغانستان تساعد ضمنيا في تدعيم خطابات جورج بوش إلى شعبه عن العدو المرعب المتربص بأميركا تحت عنوان الإرهاب والقادر بفعل ساحر على التحرك إلى العراق وما يستجد. وبحجة تلك الحرب ضد الإرهاب كعنوان مطاط ومراوغ يصبح مطلوبا من الشعب الأميركي تعبئة نفسه وراء إدارة ورئيس اختار لنفسه من البداية أن يكون «رئيس حرب».

بتلك الصفة غير جورج بوش جذريا من استراتيجيات أميركا الدفاعية وسياساتها الخارجية. وللمرة الأولى منذ عشرينات القرن الماضى استولى الجمهوريون على المنصب الرئاسي ومجلسي النواب والشيوخ… معا. وخرج جورج بوش يعلن بالفم الملىء وفي وثائق رسمية معلنة أن الولايات المتحدة من الآن فصاعدا لن تسمح بمزاحمتها على عرش القوة العالمية، ولن تسمح أيضا ببزوغ دولة أو مجموعة دول تنافس أميركا استراتيجيا واقتصاديا على ساحة العالم.

وقبل سنة واحدة أصدر مارك دانار أستاذ الصحافة بجامعة كاليفورنيا كتابا بعنوان «الطريق السري إلى الحرب» يعكس المزاج السائد في المؤسسة العسكرية الصناعية البترولية التي يعبر جورج بوش وإدارته عن مصالحها. في الكتاب نقرأ إجابة مستشار كبير للرئيس بوش (طلب عدم ذكر اسمه) ردا على أحد الصحافيين الأميركيين بقوله: «إن الصحافيين والمعلقين من أمثالك يسمون أنفسهم مجتمع الحقيقة، وبتلك الصفة يروجون لفكرة أن الحلول تظهر من دراسة الحقائق القابلة للإدراك. حسنا. العالم لم يعد يعمل بتلك الطريقة. نحن الآن امبراطورية. وحينما نتصرف فإننا نخلق حقيقتنا الخاصة بنا. وبينما أنتم تدرسون تلك الحقيقة… فإننا سنتصرف مرة أخرى لخلق حقائق جديدة إضافية لأننا نحن الذين نصنع التاريخ، بينما أنتم جميعا يتم ترككم في الخلف مشغولين بمجرد دراسة ما نفعله».

في حينها بدت الأحداث المتلاحقة مدعمة لتلك النظرة الإمبراطورية المتعالية. ونجحت إدارة جورج بوش في الحصول على موافقة الكونغرس على زيادات متتالية في ميزانيتها الدفاعية وأصبح الإنفاق العسكري الأميركي يتجاوز الإنفاق العسكري لباقي العالم مجتمعا. وحينما صدرت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية بغلاف عددها في 8/5/2004 الذي كان عنوانه الوحيد هو «استقل يا رامسفيلد» كانت - وهي المجلة اليمينية المناصرة أصلا للغزو الأميركي للعراق - تدعو الرئيس جورج بوش إلى إقالة وزير دفاعه دونالد رامسفيلد، اعتبرت مصادر الإدارة الأميركية أن مثل تلك الدعوة طيش وحماقة إن لم تكن نكتة سوداء تستحق السخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيناريوهات العراق في ضوء انتخابات الكونغرس

كتبها mahmoudawad3 ، في 15 نوفمبر 2006 الساعة: 08:05 ص

محمود عوض

 على رغم أن الوضع في العراق أصبح في مقدمة القضايا المثارة داخليا في الطريق إلى الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي يوم الثلاثاء المقبل، إلا أن من المبكر الجزم بأنه سيكون العامل الحاسم المرجح لأي من الحزبين المتنافسين. الرئيس الأمريكي (جورج بوش) حاول استباق مرشحي الحزب الديموقراطي المنافس بالإقرار علنا بصعوبة الوضع الذي تواجهه القوات الأمريكية في العراق، بل وقال أيضا: «إنني أعرف أن كثيرا من الأمريكيين غير راضين عن الأوضاع في العراق، ولا أنا أيضا». وزير دفاعه (دونالد رامسفيلد) حاول التنصل من أي مسؤولية أمريكية عن الوضع في العراق محملا المسؤولية إلى العراقيين أنفسهم ومقررا: «إن البلد بلدهم ويجب عليهم أن يحكموه ويوفروا له الأمن، وأن يفعلوا ذلك اليوم قبل الغد». بالطبع هذا إسقاط متعمد لحقيقة أن الأمريكيين هم الذين احتلوا العراق وهدموا مؤسساته معترفين من البداية بأنهم (قوة احتلال)… وهو إقرار يضع عليهم مسؤوليات كاملة من اللحظة الأولى أصبحوا الآن يتملصون منها.

مع ذلك فإن الحزب الديموقراطي المنافس في الانتخابات التشريعية الوشيكة لم يقدم بديلا مضادا واضحا للسياسة الأمريكية الراهنة في العراق. ففي بيانه السياسي المقتضب الذي يحمل عنوان «توجه جديد لأميريكا» يدعو الحزب الديموقراطي إلى «عملية مسؤولة من إعادة انتشار قوات الولايات المتحدة مع جعل العراقيين يتحملون مسؤولية رئيسية عن تأمين وحكم العراق. وبمثل تلك الصياغة المراوغة يمكن للحزب الجمهوري الحاكم حاليا أن يكرر الكلمات نفسها بلا غضاضة، بل هو كررها فعلا. والسبب في ذلك هو أن الأعضاء الديموقراطيين في الكونجرس انساقوا سابقا إلى تأييد استخدام القوة الأمريكية المسلحة في العراق. لقد اقتنص الرئيس (جورج بوش) وإدارته هذا الموقف منهم عشية غزو العراق في ظل التخويف من اعتبارهم أقل وطنية وحرصا على المصالح الأمريكية.

الآن يحاول الحزب الجمهوري من جديد التخويف من وجود أغلبية ديموقراطية في أحد مجلسي الكونجرس أو في كليهما معا. فالرئيس (جورج بوش) يقول عن الديموقراطيين علنا: «إن سياستهم واضحة بالنسبة لي وخلاصتها: لنحد من الخسائر ونهرب». هم لم يتحدثوا عن الهرب. تحدثوا فقط عن إعادة الانتشار وقليلون منهم استخدموا كلمة (الانسحاب) من العراق. لكن هنا بالضبط يرد (جورج بوش) بقوله: «إن واشنطن لا تستطيع ترك أكبر احتياطي للبترول في العالم في أيدي الإرهابيين» ملوحا بسيناريو يقوم على شرق أوسط «ينتصر فيه التطرف ويصبح فيه حلفاء لنا مثل إسرائيل محاصرين بقوى معادية بشكل إستثنائي، وتملك فيه إيران السلاح النووي وتصبح فيه الحكومات تحت سيطرة متطرفين يقطعون إمدادات البترول عن الغرب» مضيفا تحذيره: «إن هذا هو السيناريو الذي سيتحقق في حال انسحبنا قبل تحقيق هدفنا».

الرئيس (جورج بوش) مستمر إذن في التحدث عن امتلاكه (استراتيجية للنصر في العراق). وهو فقط يكرر ما قاله مرات عديدة من قبل، من أنه خلال عشر سنوات أو عشرين سنة من الآن سيدرك الأمريكيون بأثر رجعي كم كان غزو العراق حكيما وبعيد النظر ومحققا لمصالح أمريكا (وإسرائيل بالتبعية). في البداية كان الرئيس (بوش) يبرر غزو العراق بأنه لتخليصه من أسلحة الدما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعد بيع (بنك الاسكندرية) من يستفيد من سياسة الخصخصة في مصر؟

كتبها mahmoudawad3 ، في 23 أكتوبر 2006 الساعة: 11:05 ص

محمود عوض

يوم الثلاثاء 17/10/2006 جرى في مصر حدث جلل، سيتوقف مؤرخو المستقبل عنده طويلا، باعتباره نقطة تحول كاشفة عن حاضر مصر ومستقبلها. الحدث استمدت منه الصحف المصرية عناوينها الرئيسية في الصباح التالي ومعظمها يلخصه عنوان: «بيع أول مصرف قطاع عام في مصر». في الواقع هي أول مرة يجري فيها بيع بنك مملوك ملكية عامة، ليس في مصر فقط وإنما في العالم العربي بل وفي الشرق الأوسط بمجموعه. لكن الأهمية لا تتوقف هنا، فالملكية العامة للبنوك في مصر أساسا كانت عنوان نضال طويل خاضه الشعب المصري قبل ثلاثة أجيال على الأقل بدءا من قيام الراحل طلعت حرب بإنشاء أول بنك مصري بأموال المصريين، في وقت كانت البنوك الأجنبية أو فروعها تسيطر بالكامل على كل مقدرات الاقتصاد المصري. وفي سنة 1956 مثلاً أرادت المصالح الأجنبية معاقبة مصر على قيامها بتأميم شركة قناة السويس، فكانت أول خطوة اتخذتها هي قيام البنوك الأجنبية العاملة في مصر بالامتناع عن تمويل عمليات شراء القطن المصري، وهو في حينه عصب الحياة الاقتصادية المصرية.

والملكية العامة للبنوك ليست خياراً ايديولوجياً، فهي لا تتعلق بيسار أو يمين، وإنما هي بالأساس خيار وطني يعلو على اليمين واليسار. وأبسط مثل لذلك نجده في فرنسا وألمانيا واليابان، حيث أنه بغير الملكية العامة لبنوك محددة لم تكن إعادة النهوض الاقتصادي ممكنة بعد خراب الحرب العالمية الثانية. وعلى رغم قيام الاتحاد الأوروبي بإزالة الحواجز الاقتصادية بين دوله الأعضاء الخمس والعشرين، إلا أن البنك المركزي الإيطالي مثلاً تدخل في العام الماضي لمنع قيام بنك هولندي - وهولندا دولة عضو بالاتحاد - بشراء بنك إيطالي صغير رغم أنه ملكية خاصة.

وحتى وقت قريب كان التفكير في بيع أي من البنوك العامة المصرية، وهي أربعة، من المحرمات السياسية المعلنة. وحينما جرى قبل سنتين أثناء وجود محافظ البنك المركزي المصري في العاصمة الأمريكية واشنطن أن تسرب خبر إبلاغ الأمريكيين باستعداد مصر لبيع أحد بنوك قطاعها العام الكبرى.. انقلبت الدنيا وجرى تكذيب الخبر بطريقة مراوغة. والآن يثبت بأثر رجعي أن الخبر كان صحيحا، وأن البنك المحدد هو (بنك الإسكندرية). وقبل معرفة المصريين بتلك النية المبيتة لبيعه كان صدر قرار مفاجئ بإدماج (بنك القاهرة) في (بنك مصر)، وبذلك انكمشت بنوك القطاع العام إلى ثلاثة. أما بعد بيع بنك الإسكندرية فانكمشت إلى بنكين اثنين. وبالوضع الجديد وبكامل وعي الحكومة المصرية في السلطة انخفضت حصة البنوك العامة المصرية من ودائع المصريين الى ثلاثة وخمسين في المئة.. بينما ارتفعت حصة البنوك الأجنبية بقدرة قادر إلى سبعة وأربعين في المئة.

فلنلاحظ أولاً إنها جميعاً ودائع مصريين. ولنلاحظ ثانياً أن مصر ليست مجتمعاً مغلقاً فهي مفتوحة منذ سنة 1974 أمام البنوك الأجنبية وفيها حاليا 41 بنكاً أجنبياً أو فرعاً لبنك أجنبي، مع ذلك لم يقم أي بنك أجنبي بإدخال دولار واحد إلى مصر، وإنما جاء ليعمل بودائع المصريين، ويحول أرباحه منها إلى الخارج أولا بأول. فلنلاحظ أيضا أن تلك البنوك الأجنبية تستخدم هذه الودائع من المصريين في ما يناسبها هي من مصالح في الربح الأسرع والأعلى وتأكيداً في الاستهلاك والاستيراد. أحد تلك البنوك مثلا قام بحملة إعلانية أخيراً لتسويق أضخم مشروع لديه وعنوانه: «أسرع قرض لشراء سيارة حتى مليون جنيه». إعلانات أخرى لتسويق قروض لتملك الشاليهات والقصور في سواحل مصر. في الحالة الأولى يتم استخدام ودائع المصريين لتمويل استيراد الأغلى والأحدث من السيارات المستوردة. وفي الحالة الثانية يتم دفع المصريين دفعا إلى نوع من الترف لا يتحمله مجتمع مصري يعيش 17 في المئة من أفراده تحت خط الفقر. في الحالتين تزيد أعباء الاقتصاد المصري بدل أن تخف وينحدر إلى الاستهلاك الترفي بدل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من نشر الديموقراطية إلى ثقافة الاعتدال!

كتبها mahmoudawad3 ، في 9 أكتوبر 2006 الساعة: 16:58 م

محمود عوض

 جاءت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة في جولتها الأخيرة كي تنقل الجدل السياسي الى صياغة جديدة بعناوين جديدة كان الرئيس الأميركي جورج بوش بدأها في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي. في ذلك الخطاب حث الرئيس بوش الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على تحمل المزيد من المسؤوليات في تشجيع القوى المعتدلة بالشرق الأوسط في حربها ضد التطرف، مشيراً الى حاجة دول المنطقة الى أن تجد طريقها للحرية والعدالة بالإيقاع الزمني الملائم وبما يتفق مع ثقافتها وتقاليدها. كانت آخر صياغة معدلة لإدارة بوش تحت عنوان الحاجة الى نشر الديموقراطية في الشرق الأوسط. الآن يستبدل الرئيس بوش أولوياته فيقرر أنه من المهم أن يختار المعتدلون - وليس المتطرفون - مستقبل الشرق الأوسط.

عشية وصول وزيرة الخارجية الأميركية الى المنطقة تبلورت أكثر وأكثر العناوين المطروحة أميركياً حيث قررت أن: «الولايات المتحدة تعول على صياغة جديدة لحلفائها العرب المعتدلين وهم دول مجلس التعاون الخليجي زائد مصر والأردن لإعادة اطلاق مسيرة السلام العربية - الإسرائيلية». وأضافت ان «هذه الصياغة يمكن أن تكون فعالة جدا في مكافحة القوى المتطرفة»، معتبرة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ونظيره العراقي نوري المالكي ضمن «الأصوات المعتدلة». اذن المطالب الأميركية الجديدة من دول الخليج زائد مصر والأردن هي العمل بقوة لدعم الشخصيات الثلاث في غزة ولبنان والعراق ضد القوى «المتطرفة». وهنا لا تقصد الوزيرة الأميركية فقط مجرد منظمة «حماس» في فلسطين و «حزب الله» في لبنان و«المتمردين» في العراق لكنها تقصد بالتبعية ايران وسورية بعد أن ننحي جانبا السودان التي تضعها أميركا تحت عنوان مختلف وإن يكن لتحقيق نتيجة محددة أخرى هي الإذعان لذهاب قوة دولية الى اقليم دارفور. وحتى تكون العصا واضحة ومنظورة فقد اتخذت أميركا ثلاثة اجراءات محددة. أولا: تعيين موفد رئاسي مختص بالموضوع السوداني وحشد المزيد من الضغوط الدولية ضد حكومة السودان. ثانيا: وقع الرئيس بوش قانونا أقره الكونغرس يفرض سلسلة من العقوبات تستهدف الدول الأجنبية التي تواصل تعاونها مع إيران في المجال النووي وتبيعها أسلحة متطورة. ثالثا: احتجزت قبرص، بناء على معلومات من الشرطة الدولية (الإنتربول) سفينة تحمل علم بنما بحجة قيامها بتهريب أسلحة. أما الهدف الفعلي فهو احتجاز شحنة أنظمة دفاع جوي جرى تحميلها في كوريا الشمالية ومتجهة الى سورية.

نحن اذن أمام سوابق، بعضها يتقرر للمرة الأولى كانتهاك المياه الدولية، وبعضها تأكيد لسلوك سابق كقيام الكونغرس الأميركي بالتشريع لمعاقبة دولة من خلال معاقبة أطراف ثالثة لم تنتهك أصلا أية قوانين دولية. نحن أيضا أمام نفس جدول الأعمال الأميركي المفضل لدى الإدارة الأميركية الحالية ويتعلق بالعراق وفلسطين ولبنان وايران وسورية والسودان. في السابق استخدمت تصنيفات مثل «محور الشر» وتعدلت تالياً الى مواجهة «الفاشية الإسلامية» لتتحول تاليا الى حشد «المعتدلين» في مواجهة «المتطرفين». بعد أن قرر الرئيس الأميركي جورج بوش أن «الصراع الايديولوجي للقرن الحادي والعشرين هو صراع بين الاعتدال والتطرف»، وهو القاموس الجديد الذي أصبح يلح عليه الرئيس بوش في مداولاته مع الدول الأخرى وآخرها كازاخستان حيث استقبل رئيسها نورستان نازارباييف في 29/9/2006 ليعلن بعدها: «لقد ناقشنا رغبتنا في هزيمة التطرف ورغبتنا المشتركة في دعم ومساندة قوى الاعتدال في أنحاء العالم». وبتعبير الكاتب الأميركي سيمون براون: «ان سجل هذه الإدارة لا يوحي بالثقة بأنها تستطيع تجنب التطبيق التبسيطي لصيغة الاعتدال ضد التطرف، حيث يصبح هؤلاء الذين يسايرونها في طلباتها وأفضلياتها هم ـ بالتعريف ـ معتدلون وأولئك الذين يعارضونها هم إما متطرفون أو رعاة للمتطرفين».

بالطبع هناك من تابع الجولة الأخيرة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من خلال بياناتها وبيانات مضيفيها، وبعضها يكشف عن عدم إذعان أطراف عربية محددة لجدول الأعمال الأميركي المستجد هذا. لكن بتوسيع أفق الرؤية ليشمل أفغانستان مثلا نجد أنه في نفس الوقت قامت أميركا بوضع قواتها في أفغانستان جزئيا لأول مرة تحت قيادة حلف شمال الأطلسي بما يسمح بالقول ان ما يجري في أفغانستان من الآن فصاعدا هو مسؤولية أطلسية وليست أميركية. بالطبع يمكن فهم هذه الخطوة غير المسبوقة فقط على ضوء حقيقة الاتفاق مسبقا على عودة جنرال أميركي الى قيادة قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان من العام المقبل. هنا فقط نفهم المغزى من هذا كله، وهو أن الإدارة الأميركية ستواجه وشيكا انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي التي سيفرض فيها الموقف في العراق وأفغانستان نفسه على الناخب الأميركي. وفي الطريق الى تلك الانتخابات تتصرف الإدارة بعصبية على ضوء تراجع شعبية جورج بوش وحزبه الجمهوري وتسرب تقرير اسخباراتي يقرر أن الحرب في العراق زادت من الإرهاب والإرهابيين، وهو ما يعني أن كل تقديرات الإدارة خاطئة بأثر رجعي.

وللتغطية على ذلك أصبحت الإدارة الأميركية تسعى الى التخفيف موقتاً من أحمالها، فتحول ما يجري في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 

 

 

يمكن مطالعة مقالات الكاتب الكبير محمود عوض التي نشرت بجريدة الحياة في العامين الأخبرين  بالضغط على الرابط التالي:
 http://www.daralhayat.com:9090/search/SearchServlet?search=محمود عوض&COMMAND=listItemsInService&SELECTED_SERVICES=DarAlHayat_AR


التالي



مصر يا حبيبتي..< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

فيك حاجة محيراني

نزرع القمح في سنين..

يطلع القرع في ثواني.